هو الأول من سلسلة تهذيب روائع التراث الإسلامي، نختار فيها أهم كتاب في بابه، وأكثرها مكانة وقبولا في نفوس المسلمين، ثم نزيل حواجز قراءتها ونرتبها بأسلوب عصري يبسيطها وينقحها ونزيل ما علق بها من شوائب، وقد بدأنا بأروع ما كتب ابن قيم الجوزية، الداء والدواء وهو كتاب عملي تطبيقي في المقام الأول، يعرف منه المسلم الخطر الداخلي الأكبر الذي يواجهه طوال حياته وهو الذنوب والمعاصي، التي هي سبب كل داء؟ ويحلل بشكل متكامل آثار الذنوب على العاصي، وكيف يحرمه الذنب من حلاوة الإيمان والقرآن والعلم والطاعة؟ وكيف يورثه وحشة مع ربه ووحشة مع خلقه؟ مع ضيق في صدره، وقلة في رزقه، ونقص في عمره، ويبين ابن القيم أثر الذنب على القلوب،،،
يقدم الكتاب الأخطاء في الفهم التي يقع فيها العصاة ليبرروا معاصيهم لأنفسهم، وربما تؤثر تلك المفاهيم أخطر من تأثير الذنب نفسه؟ ثم يستعرض ثمرات جهاد النفس، وفضل الدعاء كأقوى دواء وأنفعه، ويبين مراتب الخوف والرجاء، ومعاني التوحيد ومراتب حب الله تعالى.
ويضم الكتاب قسما لطيفا يتناول أنواع المحبة وأسبابها، وأقسام المحبوب، وأنواع العشق ودواءه، وأضرار العشق، ومقامات العاشقين، مما يميز الكتاب بين كتب التراث لجمعه بين السلوك إلى الله تعالى، والفوز بالآخرة، ويبين في نفس الوقت مراتب المحبة والعشق في الدنيا،،،
ونأمل أن يتبوأ تهذيب الداء والدواء مكانة سامية بين روائع التراث الإسلامي.

تصفح الكتاب
 
 
 
 
 
 
 
 
     
     
جميع حقوق النشر © محفوظة لشركة أفق للبرمجيات